السيد محسن الخرازي

221

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المجالسة شاربين ، وهو غير الجلوس في مجلس الشرب . ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار هو حرمة الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر أو المسكر ، وبدعوى إلغاء الخصوصية قلنا بحرمة الجلوس في مجلس الشراب . وربّما يتعدّى عن ذلك إلى مائدة يعصى عليها ، كأكل الخنزير ، بل حضور مجلس يعصى الله تعالى فيه . وفيه : أنّه لا دليل عليه ؛ لاختصاص الروايات بمجلس شرب الخمر أو المسكر . واحتمال : حرمة حضور مطلق المجالس المنعقدة على المعاصي والمعدّة لها من تلك النصوص ؛ بدعوى : أنّ ذكر الخمر إنّما هو باعتبار غلبة استعمالها في ذلك الوقت مع الغناء والرقص والضرب بالعود ونحوها ممّا هو شائع في تلك الأزمنة ، ولا دخالة لنوع منها في الحرمة . يدفعه : ما في الجواهر من « عدم ظهور النصوص المزبورة بل والفتاوى فيه ، بل يمكن دعوى ظهورهما - خصوصاً النصوص - في غيره ، ولا يبعد كون الحكم المزبور تعبّديّاً لا يتعدّى منه إلى غيره . نعم ، لو حصل مقتض للحرمة من وجه آخر فلا بأس بالقول بها ، ولكن هي غير حرمة نفس المائدة بمجرّد شرب شخص ممّن هو عليها خمراً أو مسكراً التي هي المرادة من النصّ والفتوى » « 1 » . وممّا ذكر ينقدح ما في المحكي عن كشف اللثام من قوله : « وبالجملة ، يحرم الجلوس على مائدة يعصى الله عليها ، بل حضور مجلس يعصى الله تعالى فيه ، إلّا أن يضطرّ إليه أو يقدر على إزالة المنكر ؛ لوجوب إنكاره ، ولأنّ مجلس العصيان في معرض نزول العذاب بأهله .

--> ( 1 ) جواهر الكلام / ج 36 ، ص 468 .